سليم بن قيس الهلالي الكوفي
59
كتاب سليم بن قيس الهلالي
من الثقات من شيعة عليّ عليه السلام وغيرهم » « 33 » . ثمّ إنّ أبان صيّر نفسه من موالي قبيلة بني عبد القيس في البصرة على ما كان مرسوما في ذلك الزمان من أنّ كلّ من يقدم بلدة يريد أن يقطنها يصيّر نفسه مع قبيلة منهم ويحلف لهم بأنّ له ما لهم وعليه ما عليهم . فاتّخذ البصرة وطنا ثانيا لنفسه سوف يقطنها طيلة عمره « 34 » . كتاب سليم في محضر الإمام زين العابدين عليه السلام « 35 » ولم يلبث أبان في البصرة كثيرا واستمرّ في سفره وقدم مكّة حاجّا وهو يعلم أنّها مجتمع أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه وآله . فالتقى فيها بأكثر من مائة من العلماء مثل الحنش بن المعتمر وسعيد بن المسيّب وعلقمة بن قيس وأبي ظبيان الجنبي وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وسمع من هؤلاء الأحاديث . ولكن لم يكن همّه إلّا التشرّف بزيارة الإمام زين العابدين عليه السلام الّذي قد عرّفه سليم حليته لا محالة مضافا إلى أنّ سليما كان قد ذكر اسمه عليه السلام في كتابه ونقل عنه . ولعلّ من علل هذا الاهتمام منه أنّه عرف من مطاوي كتاب سليم أنّ الأئمّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اثنا عشر وليس لغيرهم حقّ في الخلافة ، ورأى أنّ عليا والحسن والحسين عليهم السلام قد استشهدوا كلّهم ، فالإمام الحيّ الحاضر في زمانه كان هو الإمام السجّاد عليه السلام . ولذلك أوجب على نفسه أن يحلّ بفنائه ويستلهم الحقّ من أهله والحقيقة من أصحابها لترتفع بذلك كلّ المبهمات والغوامض . أحسن اللّه جزاء شابّ متطلّع مثله يفحص عن الحقيقة هذا الفحص في السنين الأولى من عمره .
--> ( 33 ) - راجع ص 559 من هذا الكتاب . ( 34 ) - راجع ص 213 من هذه المقدّمة . ( 35 ) - راجع عن مصادر هذا الفصل : ص 559 من هذا الكتاب .